recent
أخبار ساخنة

كيف تبدأ في انشاء تطبيق ناجح وتكسب منه آلاف الدولارات؟ (دليل شامل)

gomaa sodki
الصفحة الرئيسية

 في زمن يشهد تطورًا رقميًا سريعًا واعتمادًا متزايدًا على الهواتف الذكية، لم يعد إنشاء التطبيقات مجرد نشاط جانبي أو هواية تقنية، بل أصبح فرصة حقيقية للربح من التطبيقات وتحقيق دخل مستدام قد يصل إلى مبالغ كبيرة. ومع الانتشار الواسع لاستخدام تطبيقات الموبايل على مختلف الأجهزة، يبرز سوق التطبيقات كأحد أكثر المجالات نموًا وجذبًا للمطورين ورواد الأعمال.

ومع ذلك، فإن نجاح أي تطبيق لا يعتمد فقط على فكرة مبتكرة، بل يتطلب خطة مدروسة، واستراتيجية واضحة، وتنفيذًا احترافيًا يراعي احتياجات المستخدمين ومتطلبات المنافسة. في هذا الدليل الشامل لإنشاء تطبيق ناجح ومربح، ستتعرف خطوة بخطوة على كيفية الانتقال من الفكرة الأولية إلى إطلاق تطبيق احترافي قادر على تحقيق الأرباح والتميز في سوق مليء بالتحديات والفرص.


كيف تبدأ في انشاء تطبيق ناجح وتكسب منه آلاف الدولارات؟ (دليل شامل)


كيف تبدأ في انشاء تطبيق ناجح وتكسب منه آلاف الدولارات؟ (دليل شامل)


إنشاء تطبيق إلكتروني أصبح واحدًا من أهم مجالات الربح من الإنترنت التي تشهد نموًا متسارعًا في الوقت الحالي، حيث يعتمد المستخدمون على التطبيقات في شتى جوانب حياتهم اليومية مثل التواصل، الترفيه، الدفع الإلكتروني، وتحويل الأموال.

إن مسار إنشاء تطبيق ناجح قد يبدو مليئًا بالتحديات في بدايته، لكنه في المقابل يُعد من أكثر المسارات ربحيةً في عالم التطبيقات لمن يمتلك الإصرار والرؤية الواضحة. فهذه الرحلة تتطلب فهمًا دقيقًا لاحتياجات المستخدمين، وقدرة حقيقية على الابتكار في أفكار التطبيقات، إلى جانب إتقان استراتيجيات التسويق الرقمي للتطبيقات. في هذا المقال، سنأخذك في جولة شاملة عبر المراحل الأساسية لبناء تطبيق مربح، بدءًا من اختيار فكرة التطبيق وتحديد الجمهور المستهدف، مرورًا بعمليات التخطيط والتصميم والتطوير البرمجي، وانتهاءً بمرحلة إطلاق التطبيق والتسويق المستمر له. الهدف الأساسي هو تزويدك بـ المعرفة العملية والأدوات الفعالة التي تساعدك على تجاوز العقبات وتحويل فكرتك إلى تطبيق ناجح يحقق دخلاً حقيقيًا ومستدامًا.

ولم يعد استخدام التطبيقات حكرًا على المتخصصين في التقنية فقط، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، حتى ممن لا يمتلكون خبرة تقنية كبيرة، أو هواتف ذكية مرتفعة الثمن.

في عام 2020، وصلت عوائد التطبيقات إلى ما يقارب 582 مليار دولار، وهو رقم يعكس بوضوح مدى قوة هذا السوق وكونه من أكثر الأسواق الرقمية ربحية.

قد تعتقد الآن أن دخول هذا المجال يقتصر على الشركات العملاقة فقط، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح. في هذا المقال سنوضح لك بالتفصيل خطوات إنشاء تطبيق للهواتف الذكية يمكنك من خلاله تحقيق آلاف الدولارات وربما أكثر.


خطوات إنشاء تطبيق جوال

1. تحديد فكرة التطبيق

هناك عدة أساليب لتحديد فكرة التطبيق الذي ترغب في إنشائه، وأهمها:

أ) تحديد الحاجة

نجاح أعظم التطبيقات والمواقع الإلكترونية يعتمد على قدرتها على تلبية احتياجات المستخدمين.
مثال: مارك زوكربيرج أنشأ فيسبوك لتلبية حاجة الأفراد للتواصل الاجتماعي، بينما مطورو تطبيق Slack استهدفوا حاجة التواصل المباشر والآمن أثناء العمل.

يمكنك البدء بنفسك كما يفعل معظم مطوري التطبيقات الناجحين، اسأل نفسك: ما التطبيق الذي أحتاجه في حياتي لكنه غير متوفر؟ هل هو طبي، أم لتحسين التركيز، أم لتسهيل العمل؟
ابحث عن المشاكل اليومية أو الدورية في حياتك وحاول إيجاد حل لها عبر التطبيق، ولا تقلق بشأن كيفية تصميم التطبيق أو برمجته، فهذه أمور يمكن تعلمها أو الاستعانة بها لاحقًا.

يمكنك توسيع البحث ليشمل أقاربك وأصدقائك، فقد تكون لديهم احتياجات مشابهة أو أفكار جديدة، بل بعضهم قد يصبح مصدر تمويل لاحقًا. أيضًا متابعة ما ينشره المستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي من مشاكل واحتياجات تساعدك في العثور على فكرة تطبيق عليها طلب فعلي من المستخدمين.

ب) التحسين

ليس من الضروري أن تكون الفكرة جديدة كليًا، فالكثير من التطبيقات الناجحة قامت على تحسين تطبيقات موجودة سابقًا.
مثال: الفيسبوك لم يكن أول موقع تواصل اجتماعي، لكنه حسّن تجارب Myspace وYahoo Messenger.
يمكنك إعادة تقديم فكرة موجودة بطريقة مبتكرة، مع تحسين الأداء وحل المشاكل التي سببت فشل التطبيقات السابقة.
من المهم أن يكون تطبيقك مختلفًا في طريقة تقديم الحل لتجنب المشاكل القانونية وللتميز بين التطبيقات.

ج) الدمج

أسلوب الدمج يعتمد على مزج فكرتين أو أكثر في تطبيق واحد بشكل تجريدي.
مثال: تيك توك دمج بين فكرة الفيديوهات الطويلة (يوتيوب) والفيديوهات القصيرة، مع إضافات جديدة مثل الفلاتر والمؤثرات.
يمكنك دمج خدمات أو ميزات موجودة في عدة تطبيقات لتقديم تطبيق شامل، مثل دمج خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني في تطبيق واحد لتلبية حاجة المستخدمين لتطبيق شامل وآمن.

2. تحديد خصائص التطبيق

يجب التفريق بين فكرة التطبيق وخصائصه:

  • فكرة التطبيق: هي الحل الذي يوفره التطبيق للمستخدم.
    مثال: تطبيق توصيل البقالة يسهل شراء المكونات دون جهد كبير.

  • خصائص التطبيق: هي طريقة تقديم هذا الحل، مثل وقت التوصيل، خيارات الدفع، مكان الاستلام، تصميم واجهة المستخدم، وربط التطبيق بالمحافظ الإلكترونية في التطبيقات المالية.

يفضل تقسيم الخصائص إلى:

  • خصائص أساسية: محور التطبيق وسبب استخدام المستخدمين له، يجب التركيز عليها أولًا لتقليل التكلفة وضمان جودة الخدمة.

  • خصائص ثانوية: تشمل العناصر البصرية، عرض البيانات، المشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن إضافتها لاحقًا عبر تحديثات التطبيق.

تحديد الخصائص الأساسية يسهل أيضًا عرض تطبيقك على المستثمرين ويزيد فرصة حصولك على التمويل، لأن المستثمر سيركز على القيمة الفعلية التي يقدمها التطبيق للمستخدمين.

3. دراسة السوق والبحث عن أشهر التطبيقات في مجال التطبيق الخاص بك

بعد الوصول إلى فكرة التطبيق الخاصة بك، تأتي الخطوة الأهم وهي دراسة السوق الذي سينتمي إليه هذا التطبيق. أيًّا كانت فكرة تطبيقك، فهو يندرج ضمن مجال محدد من مجالات تطبيقات الهواتف الذكية.
فإذا كان التطبيق يقدم خدمات متعلقة بالأموال فهو ضمن المجال الاقتصادي، وإذا كان يركز على التواصل بين المستخدمين فهو يندرج تحت تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهكذا ينطبق الأمر على باقي المجالات.

من الضروري إجراء دراسة دقيقة لسوق التطبيق، لأن هذه الخطوة تساعدك على اكتشاف عوامل مؤثرة بشكل مباشر في نجاح التطبيق، مثل:

  • مدى احتياج السوق للتطبيق، وهو ما يرتبط بحجم السوق وطبيعته وأشهر التطبيقات الموجودة داخله.

  • طبيعة المنافسة في هذا المجال، فالمنافسة في سوق التطبيقات المالية شديدة مقارنة بمجالات أخرى مثل تطبيقات تطوير الذات.

  • مدى قدرة التطبيقات الحالية على تلبية احتياجات المستخدمين.

النقطة الأخيرة المتعلقة باحتياجات المستخدمين تقودنا إلى سؤال بالغ الأهمية:
هل يوجد تطبيق آخر يعتمد على نفس فكرة تطبيقك؟
وجود تطبيق مشابه لا يعني إطلاقًا أن فكرة تطبيقك فاشلة أو لا تستحق التنفيذ، بل في كثير من الأحيان يكون وجود المنافسين مؤشرًا على نجاح الفكرة نفسها.

لا يوجد تطبيق واحد قادر على السيطرة الكاملة على أي مجال. في كل سوق ستجد عددًا كبيرًا من التطبيقات التي تقدم خدمات متقاربة. على سبيل المثال، يُعد كل من فيسبوك وتويتر من أشهر تطبيقات التواصل الاجتماعي، لكن لكل منهما أسلوب مختلف وجمهور خاص.
كذلك يقدم تيليجرام خدمات مشابهة لواتساب مع مزايا إضافية، ومع ذلك يظل كل تطبيق مختلفًا وله قاعدة مستخدمين واسعة.

بل إن عددًا كبيرًا من المستخدمين يعتمدون على أكثر من تطبيق واحد لتحقيق نفس الغرض، ولا يقتصر هذا الأمر على تطبيقات الترفيه أو التواصل الاجتماعي فقط، بل يمتد ليشمل التطبيقات المالية وتطبيقات الخدمات أيضًا.

لكن في حال وجود تطبيقات قائمة على نفس فكرة تطبيقك، يبقى السؤال الأهم: كيف تتفوق عليها؟

هناك مجموعة من الخطوات التي تساعدك على الاستعداد لمنافسة التطبيقات المشابهة، مثل:

  • إجراء تحليل SWOT لتطبيقك وللتطبيقات المنافسة، لمعرفة نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات.

  • تحميل أهم 5 تطبيقات منافسة متوقعة واستخدامها بشكل مكثف.

  • البحث عن آراء المستخدمين ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تدفعهم لاستخدام هذه التطبيقات.

وهناك أسلوب آخر أكثر تنظيمًا يمكن اتباعه، ويتضمن الخطوات التالية:

  • تدوين أهم البيانات الخاصة بالتطبيقات المنافسة مثل: الاسم، السعر، التقييم، عدد التحميلات، والشركة المطورة.

  • تحديد معايير واضحة لتقليل عدد المنافسين، كاستبعاد التطبيقات ذات التقييم المنخفض أو التطبيقات المدفوعة إذا كنت لا ترغب في منافستها.

  • البحث عن أكثر المميزات طلبًا من قِبل المستخدمين والعمل على إضافتها داخل تطبيقك.

  • استهداف نقاط الضعف الموجودة في التطبيقات المشابهة ومحاولة معالجتها بطريقة أفضل في تطبيقك.

بهذه الطريقة، ستجد نفسك تنافس عددًا محدودًا من التطبيقات (4 أو 5 فقط)، وهو ما يسهل عملية التركيز على تطوير الأفكار وتوظيف الموارد بشكل أفضل. في النهاية، تعتمد المنافسة في عالم التطبيقات على تقديم قيمة إضافية حقيقية للمستخدمين، وهو أمر يصبح أسهل بكثير عند اتباع هذه الخطوات بشكل مدروس.

4. تحديد أنظمة التشغيل التي سيعمل عليها التطبيق

من الضروري في هذه المرحلة أن تحدد أنظمة التشغيل التي سيعمل عليها تطبيقك، لأن نظام التشغيل يُعد بمثابة السوق الأساسي لأي تطبيق.
فعند إنشاء تطبيق يعمل على نظام أندرويد فقط، ستكون منافستك محصورة في تطبيقات هذا النظام دون غيره.

وبالطبع، كلما كان تطبيقك متاحًا على أكثر من نظام تشغيل وعلى أجهزة مختلفة، زادت الأسواق التي يمكن أن تنافس فيها. قد يبدو هذا الأمر مخيفًا في البداية، لكنه في الواقع يمنحك فرصًا أكبر للنمو والنجاح بدلًا من تقليصها.

كما أن إتاحة التطبيق على عدة أنظمة تشغيل يعني أيضًا تنويع مصادر الربح. فمثلًا، يمكنك طرح التطبيق مجانًا على أندرويد وجعله مدفوعًا على نظام iOS أو العكس، وذلك حسب نتائج دراسة السوق التي أجريتها مسبقًا.

لكل نظام تشغيل جمهور مختلف بطبيعته الاقتصادية، ووجود تطبيقك على أكثر من نظام يزيد من عدد المستخدمين المحتملين، وبالتالي ينعكس بشكل مباشر على زيادة الأرباح.

قد تتساءل الآن: أي نظام تشغيل أختار؟
الإجابة تختلف من تطبيق لآخر، لكن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن حوالي 70% من مستخدمي الهواتف الذكية عالميًا يعتمدون على نظام أندرويد. وهذا يعني أن دعم تطبيقك لهذا النظام يمنحك فرصة الوصول إلى قاعدة مستخدمين ضخمة.

في المقابل، يتميز مستخدمو أجهزة iOS بقدرة شرائية أعلى، كما أن احتمالية شرائهم للتطبيقات المدفوعة تكون أكبر مقارنة بغيرهم.

في الواقع، يمكن كتابة مقال كامل عن مميزات وعيوب تطوير تطبيق لكل من النظامين، وهو أمر قد يبدو محيرًا في البداية، وهذا طبيعي.

النصيحة العملية هنا هي إجراء دراسات خاصة بالعوامل التالية، لأنها تختلف من تطبيق لآخر:

  • مجال التطبيق، حيث يختلف الإقبال على بعض المجالات من نظام تشغيل لآخر.

  • تكلفة تطوير التطبيق على كل من أندرويد وiOS.

  • هل سيتم طرح التطبيق مجانًا أم مدفوعًا؟

بصورة عامة، يسعى معظم أصحاب التطبيقات إلى تطوير تطبيقاتهم لتعمل على نظام أندرويد وiOS معًا. قد يفضل البعض إطلاق التطبيق على نظام واحد أولًا ثم التوسع لاحقًا، لكن استهداف النظامين معًا يُعد خيارًا ناجحًا ومربحًا على المدى الطويل.

استخدم نتائج الدراسات السابقة لتحديد نظام التشغيل الأول الذي ستطلق عليه تطبيقك، وبعد تحقيق النجاح والنمو، يمكنك التوسع وإطلاقه على النظام الآخر.

5. تحديد التصميم المبدئي للتطبيق (إنشاء نموذج بسيط لواجهة التطبيق)

المقصود بـ التصميم المبدئي هو شكل واجهة المستخدم وصفحات التطبيق، وليس الجزء البرمجي أو ما يُعرف بالـ Backend.
وهنا قد يطرأ سؤال: هل المقصود هو الـ Frontend؟
الإجابة: نعم ولا.

فالتصميم المبدئي يركز على تخطيط الشكل العام للتطبيق وأقسامه، أما تحويل هذه الرسوم إلى عناصر تفاعلية تعمل عند استخدام التطبيق، فهذا يدخل ضمن مهام برمجة الواجهة الأمامية (Frontend).

يفضل أثناء العمل على تطبيقك أن تمتلك تصورًا مبدئيًا لشكل الواجهة وترتيب الصفحات والأقسام. هذا التصور سيتم تحويله إلى نموذج أولي للتطبيق، وحتى إن تغير لاحقًا، فهو يظل خطوة مهمة جدًا، وسنوضح سبب أهميته في مراحل لاحقة.

تُعد هذه الخطوة من الخطوات الأساسية في إنشاء التطبيق، وهناك أكثر من طريقة لتنفيذها حسب رؤيتك لشكل التطبيق. سنفترض هنا أن لديك تصورًا عامًا لواجهة التطبيق وصفحاته.

في هذه الحالة، تحتاج إلى تحويل الفكرة من مجرد تصور ذهني إلى رسم تخطيطي، سواء كان ذلك على الورق أو بشكل رقمي باستخدام الحاسب الآلي.
يمكنك رسم شكل تخيلي للتطبيق على الورق، ثم تحويله إلى تصميم رقمي بنفسك أو بالاستعانة بمصمم واجهات متخصص.

بالطبع، الانتقال مباشرة إلى التصميم الرقمي يعد خيارًا أفضل وأكثر احترافية، لكنه قد يتطلب خبرة تقنية أو الاستعانة بمختص.

ومع ذلك، توجد أدوات ممتازة تساعدك على تنفيذ التصميم الرقمي بسهولة، ومن أبرزها:

تتيح لك هذه الأدوات تحويل التصميم المبدئي للتطبيق إلى نموذج رقمي واضح. وتكمن أهمية هذا النموذج في أنه أقل تكلفة وأسهل تنفيذًا مقارنة بإنشاء التطبيق كاملًا، والذي يتطلب موارد كبيرة قد لا تكون متاحة في البداية.

كما يمكن الاعتماد على هذا النموذج عند التواصل مع جهات التمويل أو المستثمرين. صحيح أن هذه الجهات تفضل رؤية تطبيق مكتمل من الناحية البرمجية، لكن وجود نموذج أولي مع شرح فكرة التطبيق وخصائصه يوفر عرضًا متكاملًا وواضحًا للمشروع.

ملحوظة مهمة:
يمكن تجاوز هذه الخطوة والبدء مباشرة في تصميم وبرمجة التطبيق، حيث إن تصميم الواجهة وبرمجتها من مهام مطور الواجهة الأمامية (Frontend Developer) بالتعاون مع فريق التصميم.

ومع ذلك، تم ذكر هذه الخطوة هنا لأنها مهمة جدًا في المراحل الأولى من عمر التطبيق، خاصة قبل الحصول على تمويل أو التعاقد مع جهة متخصصة، وتُعد الأدوات المذكورة أسهل وسيلة لإنشاء تصور مبدئي لواجهة التطبيق بنفسك.

6. اختيار اسم التطبيق

قد يتبادر إلى ذهنك سبب تأجيل الحديث عن اسم التطبيق إلى هذه المرحلة، والحقيقة أن اختيار الاسم يمكن أن يتم في أي وقت، بل إن العديد من التطبيقات الشهيرة قامت بتغيير أسمائها أكثر من مرة خلال مسيرتها.
ومع ذلك، يرتبط اسم التطبيق بشكل وثيق بـ فكرته الأساسية وخصائصه، لذلك يُفضَّل اختياره بعد الانتهاء من تحديد الفكرة وإجراء دراسة السوق. فخلال هذه الدراسة قد تكتشف وجود تطبيق آخر يحمل نفس الاسم الذي تفكر فيه، أو تتوصل إلى اقتراحات ذكية مستوحاة من أسماء التطبيقات المنافسة أو من مصطلحات البحث الشائعة لدى المستخدمين.

ورغم ذلك، لا يوجد ما يمنع من اختيار اسم التطبيق قبل تنفيذ أي خطوة أخرى، حتى قبل تحديد فكرته بشكل نهائي، بل إن بعض الخبراء في المجال التقني ينصحون بذلك، وكلا الخيارين صحيحان حسب أسلوبك في العمل.
احرص على اختيار اسم جذاب وسهل النطق، مع مراعاة ثقافة الجمهور المستهدف وطبيعته، وهل تستهدف مستخدمي دولة واحدة أم عدة دول أم جمهورًا عالميًا.

تذكر دائمًا أن بساطة الاسم وسهولة تذكره تلعب دورًا كبيرًا في سرعة انتشار التطبيق بين المستخدمين. كما يُفضَّل أن يعكس اسم التطبيق الخدمة التي يقدمها أو على الأقل يعطي دلالة واضحة عليها، لأن ذلك يساعد المستخدم على التعرف على وظيفة التطبيق بسرعة ويشجعه على تجربته. الاسم هنا عنصر تسويقي مؤثر لا يقل أهمية عن التصميم أو الفكرة.

7. تمويل إنشاء التطبيق

قد تبدو كلمة التمويل مخيفة للبعض، لكنها في الواقع أبسط مما تتخيل، فهناك العديد من الطرق التي يمكنك الاعتماد عليها لتمويل إنشاء تطبيق ناجح.

أ) الاعتماد على المعارف أو الأصدقاء

يُعد هذا الأسلوب من أكثر طرق التمويل شيوعًا بين الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة. نحن لا نتحدث هنا عن دين أو سلفة، بل عن شراكة واضحة بينك وبين شخص تثق به لتمويل التطبيق.
المهم هو التعامل باحترافية تامة، دون السماح للعلاقات الشخصية بالتأثير على القرارات. قدم فكرة التطبيق، ومميزاته، ونتائج دراسة السوق، والمبلغ المطلوب، وآلية تحقيق الأرباح، والمدة الزمنية المتوقعة. وفي حال الموافقة، يجب توثيق الاتفاق بشكل رسمي يضمن حقوق جميع الأطراف.

ب) الحصول على قرض

بدأت العديد من المشاريع التقنية الناجحة بالاعتماد على القروض. ويُعتبر إنشاء تطبيق مشروعًا صغيرًا، وهو من أكثر أنواع المشاريع التي تحظى بدعم الجهات التمويلية حاليًا.
تُعد البنوك الخيار الأشهر، خاصة مع تسهيلها لشروط القروض الخاصة بالمشروعات الصغيرة، لكن لا تقتصر على البنوك فقط، بل ابحث أيضًا عن الجمعيات والجهات الأخرى التي تقدم قروضًا.
قارن بين القروض من حيث الشروط، والرسوم، وقيمة التمويل، واختر ما يتناسب مع تكلفة التطبيق وزمن تحقيق الأرباح.

ج) التمويل الجماعي Crowdfunding

يعتمد التمويل الجماعي على عرض فكرة التطبيق على عدد كبير من الأفراد عبر منصات متخصصة، بهدف الحصول على تمويل من المهتمين بالفكرة. من أشهر هذه المنصات:
بعد التسجيل، يمكنك عرض فكرتك واستقبال التمويل من الداعمين، وغالبًا يتم سداد هذا التمويل لاحقًا مع هامش ربح بسيط. وتُعد هذه الطريقة سهلة وذات تكلفة أقل مقارنة بغيرها.

د) الشركات الخاصة

تقدم بعض الشركات الخاصة منحًا أو تمويلات دعمًا لدورها المجتمعي، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات وتطوير التطبيقات. ابحث عن الشركات الكبرى في بلدك أو الشركات العالمية، واطلع على شروطها وبرامج الدعم التي تقدمها، فغالبًا ما تكون مبالغ التمويل أكبر.

هـ) المنح

تطرح بعض الجهات الحكومية والخاصة منحًا دورية لدعم مشاريع تقنية محددة. ابحث عن الجهات المانحة في بلدك وتواصل معها.
شخصيًا، تُعد المنح من أفضل مصادر التمويل، لأنها غالبًا لا تتطلب سدادًا أو تكون شروطها ميسرة مقارنة بالقروض التي تفرض التزامات طويلة الأمد.

و) المستثمر الملاك

المستثمر الملاك هو شخص يمول المشروع من ماله الخاص مقابل نسبة من الأرباح أو الملكية. قد يكون صديقًا أو زميل دراسة، وطريقة التعامل معه قريبة من أسلوب الشراكة مع المعارف، مع ضرورة الاتفاق المسبق على النسب والحقوق.

وأيًا كانت جهة التمويل التي ستتوجه إليها، فغالبًا ستطلب منك معلومات أساسية مثل:
فكرة التطبيق
خصائص التطبيق
اسم التطبيق أو الاسم المبدئي
قيمة التمويل المطلوبة
دراسة جدوى مراحل التنفيذ
أبحاث السوق
جدول زمني تقريبي للتنفيذ

تُعد فكرة التطبيق وخصائصه عناصر أساسية لا غنى عنها، لكن وجود باقي التفاصيل يعكس احترافيتك وجديتك، ويزيد بشكل كبير من فرص الحصول على التمويل والموافقة على مشروعك.

8. تكوين فريق عمل (أو مجموعة من الفرق)

لنكن واقعيين، عملية إنشاء تطبيق تُعد عملية كبيرة ومعقدة نسبيًا. هل يمكن لشخص واحد تنفيذها؟ نعم، لكن ذلك ليس سهلًا، خاصة في المراحل الأولى من عمر التطبيق.
قد يتمكن فرد واحد من إنجاز مراحل مثل تحديد فكرة التطبيق وخصائصه واختيار اسمه خلال وقت قصير، لكن عند الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا مثل دراسة السوق وتسويق التطبيق، يصبح وجود فريق عمل أمرًا ضروريًا لضمان التنفيذ الصحيح.

تسويق تطبيق جوال وحده قد يحتاج إلى فريق متكامل، خصوصًا إذا كان الهدف هو الوصول إلى جمهور عالمي وليس محليًا فقط. ومع تعدد القنوات التسويقية واختلاف الثقافات والأسواق، يصبح الاعتماد على شخص واحد لتولي هذه المهمة أمرًا شبه مستحيل.

وبعيدًا عن توزيع الجهد، فإن وجود فريق عمل يساعدك أيضًا في إدارة التطبيق بعد إطلاقه. فبعد النشر ستحتاج إلى تحديثات دورية، ومعالجة الأخطاء، وتحسين الأداء، أي أنك ستحتاج إلى فريق تقني بشكل أو بآخر.
صحيح أنه يمكنك الاعتماد على الجهة التي قامت بتصميم التطبيق للقيام بمهام الصيانة، لكن يُفضَّل دائمًا أن يكون لديك فريق تقني متاح، ولو بدوام جزئي، للتعامل مع المشاكل الطارئة أو التحديثات الكبيرة.

الهدف هنا ليس تعقيد الأمور عليك، بل توضيح المتطلبات الواقعية لنجاح التطبيق. وبعد توضيح أهمية وجود فريق عمل أو فرق صغيرة، ننتقل إلى كيفية تكوين هذه الفرق.

في البداية، عليك تحديد المهام الأساسية التي تحتاج إلى فريق عمل، وغالبًا تشمل:

  • المهام المالية مثل إدارة التمويل ودفع المصروفات
  • المهام القانونية مثل إعداد اتفاقيات الاستخدام
  • المهام التقنية والبرمجية مثل الصيانة والتحديثات
  • تسويق التطبيق
  • العلاقات العامة والتواصل مع المستثمرين والشركات

التعامل الذكي مع هذه المهام يتم من خلال ترتيبها حسب الأولوية وفقًا لكل مرحلة من مراحل عمر التطبيق.
فالمهام المالية تبدأ مبكرًا وتستمر طوال فترة المشروع، بينما يبدأ تسويق التطبيق بعد الانتهاء من التصميم أو قبله بقليل، أما المهام القانونية فتظهر غالبًا عند الحصول على تمويل أو الدخول في شراكات.

بهذا الأسلوب ستتمكن من تقليل عدد الفرق المطلوبة والتركيز فقط على ما تحتاجه في كل مرحلة.

أما عن طريقة التكوين، فكل فريق سيتولى إحدى هذه المهام ستكون إدارته النهائية تابعة لك بشكل مباشر. ضع هذا في اعتبارك جيدًا عند اختيار فريقك.
من الأساليب الشائعة في تكوين الفرق الاعتماد على الأصدقاء والمعارف، وهو أسلوب ناجح وعملي إذا تم التعامل معه بحكمة. صحيح أنك قد تواجه صعوبة أحيانًا في إصدار التعليمات أو اتخاذ قرارات حاسمة مع أشخاص تجمعك بهم علاقة شخصية، لكن يمكن تجاوز ذلك بالتنظيم الواضح من البداية.

ميزة هذا الأسلوب أنه أقل تكلفة نسبيًا، ليس بمعنى تقليل أجورهم، بل من خلال تعويض جزء من الأجور بحصص من الأرباح أو أسهم في التطبيق.
وغالبًا ما يكون هؤلاء الأصدقاء أو المعارف لديهم معرفة وخبرة أساسية تؤهلهم للقيام بالمهام المطلوبة، مما يجعل تكلفتهم أقل من التعاقد مع شركات متخصصة.

وبالطبع، يمكنك دائمًا الاستعانة بمحترفين عبر منصات العمل الحر أو من خلال شركات متخصصة. اختيار الأسلوب الأنسب يعتمد في النهاية على رؤيتك الشخصية وميزانيتك المتاحة.

9. اختيار طريقة التصميم

يبقى السؤال المهم: كيف ستقوم بإنشاء تطبيقك؟ هل ستعتمد على نفسك أم على الآخرين؟
هناك عدة طرق يمكنك من خلالها تنفيذ التطبيق، ولكل طريقة مميزاتها.

أ) تصميم التطبيق بنفسك

نعم، هذا الخيار ممكن وأسهل مما تتخيل، ويتوقف بشكل كبير على فكرة التطبيق نفسها. فمثلًا، تطوير تطبيق يعتمد على دمج أفكار موجودة أسهل من إنشاء تطبيق بفكرة مبتكرة بالكامل.
إذا كنت مبرمجًا أو لديك خلفية تقنية فالأمر سيكون أسهل، لكن حتى إن لم يكن ذلك متوفرًا، يمكنك تعلم لغة البرمجة المناسبة. قد يبدو الأمر صعبًا، لكنه في الواقع قابل للتعلم، وهناك العديد من الأمثلة لأشخاص تعلموا البرمجة خصيصًا لإنشاء تطبيقاتهم الخاصة.
صحيح أن هذه الطريقة ليست الأسهل، لكنها قد تكون الأفضل لأنك الأكثر فهمًا لفكرة التطبيق وطريقة عمله.

ب) الاستعانة بشركة برمجة

التعاقد مع شركة برمجة يُعد خيارًا عمليًا ومنطقيًا، حيث توفر عليك الوقت والجهد اللازمين لتعلم البرمجة وتنفيذ التطبيق بنفسك.
يمكنك البحث عن أفضل شركات البرمجة محليًا أو عالميًا، والتواصل معها لمعرفة التكلفة والخدمات التي تقدمها، مع التأكد من خبرتها في مجال تطبيقك.

ج) الاستعانة بمبرمج

  • الاعتماد على مبرمج فردي يختلف عن التعاقد مع شركة برمجة، وغالبًا ما يكون أقل تكلفة وأسهل من حيث التواصل.
  • يمكنك الاستعانة بمبرمج من معارفك، أو عبر منصات العمل الحر مثل Fiverr وUpwork.
قبل التعاقد، احرص على الاطلاع على أعماله السابقة وسيرته الذاتية، ويفضل أن يكون لديه خبرة في تطبيقات مشابهة أو في نفس المجال.

د) الاعتماد على منصات إنشاء التطبيقات App Builder

توفر منصات إنشاء التطبيقات إمكانية تطوير التطبيق دون الحاجة لمعرفة لغات البرمجة.
من أشهر هذه المنصات:
  • Andromo
  • AppsGeyser
  • AppMakr
  • Appy Pie

تتميز هذه المنصات بانخفاض تكلفتها وسهولة استخدامها، وبعضها مجاني، كما أن هناك عددًا كبيرًا من التطبيقات المعروفة تم إنشاؤها باستخدامها.

10. مهام ما بعد إنشاء التطبيق

بعد الانتهاء من إنشاء التطبيق، لا تنتهي رحلتك هنا، بل تظهر مجموعة من المهام الضرورية لضمان استمرارية نجاح التطبيق. يمكن تقسيم هذه المهام إلى نوعين: مهام يتم تنفيذها مرة واحدة ومهام مستمرة طوال فترة عمل التطبيق.

المهام التي تُنفذ مرة واحدة تشمل رفع التطبيق على متجر التطبيقات الخاص بنظام التشغيل الذي يعمل عليه تطبيقك. كل متجر له شروطه الخاصة لقبول التطبيقات، سواء من الناحية البرمجية أو المادية، لذا من الضروري قراءة هذه الشروط بعناية والتأكد من استيفاء جميع المتطلبات قبل رفع التطبيق.

أما المهام المستمرة فتشمل أمورًا مثل التسويق والصيانة والتحديثات. معظم هذه المهام تبدأ معك منذ مرحلة إنشاء التطبيق، لكنها لا تنتهي، بل تتغير أهدافها وتتطور بمرور الوقت.
فعلى سبيل المثال، مهام التسويق تنتقل من جذب المستخدمين لاستخدام التطبيق في البداية إلى تسويق المميزات الجديدة التي تضيفها في كل تحديث.
بينما مهام الصيانة والتحديثات تعمل بشكل دائم على حل المشاكل وتحسين أداء التطبيق بشكل مستمر، مما يضمن بقاء التطبيق فعالًا وجذابًا للمستخدمين.

تلك المهام المستمرة هي سر نجاح أي تطبيق؛ فرفع التطبيق على المتجر وحده دون تسويق أو صيانة لن يجلب لك المستخدمين ولا الأرباح المرجوة.

ملحوظة مهمة: ترتيب خطوات إنشاء التطبيق المذكورة في هذا المقال استرشادي وليس إلزاميًا. صحيح أن بعض الخطوات مثل اختيار الفكرة تسبق التصميم عادةً، لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الترتيب ثابتًا لجميع التطبيقات.

أما بخصوص توليد الأرباح من تطبيقات الجوال، فقد خصصنا مقالًا مفصلًا في "الرابحون" بعنوان طرق الربح من تطبيقات الجوال، ويُنصح بالاطلاع عليه للاستفادة من استراتيجيات تحقيق الدخل بشكل احترافي.


خاتمة

حاولنا في هذا الدليل توضيح الخطوات الأساسية التي تساعدك على إنشاء تطبيق خاص بك وتحقيق النجاح منه. باتباع هذه الخطوات، يمكنك دخول عالم التطبيقات بثقة وزيادة فرصك في تحقيق أرباح حقيقية.

إذا كان لديك أي أفكار أو ملاحظات إضافية حول إنشاء التطبيقات، شاركنا بها في التعليقات.


google-playkhamsatmostaqltradent